العز بن عبد السلام
383
تفسير العز بن عبد السلام
« كهيعص » اسم للسورة أو للقرآن أو للّه تعالى أو استفتاح للسورة أو تفسير « لا إله إلا الله » من حروف الجمّل ، الكاف عشرون ، والهاء خمسة والياء عشرة ، والعين سبعون ، والصاد تسعون ، كذلك عدد حروف لا إله إلا اللّه ، أو حروف من حروف أسماء الرب ، الكاف من كبير أو كاف أو كريم ، والهاء من هاد ، والياء من حكيم أو يمين أو أمين أو يا من يجيب من دعاه ولا يخيب من رجاه ، أو يا من يجير ولا يجار عليه ، قاله الربيع بن أنس ، والعين من عزيز أو عالم أو عدل ، والصاد من صادق . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 3 ] إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا ( 3 ) « خَفِيًّا » لا رياء فيه ، أو أخفاه لئلا يستهزأ به لبعد ما طلبه . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 4 ] قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ( 4 ) « وَهَنَ » ضعف وإذا وهن العظم مع قوته فوهن اللحم والجلد أولى ، أو شكا ضعف البطش الذي يقع بالعظم دون اللحم . « وَاشْتَعَلَ » شبه انتشار الشيب في الرأس بانتشار النار في الحطب . « شَقِيًّا » خائبا ، كنت لا تخيبني إذا دعوتك . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 5 ] وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ( 5 ) « خِفْتُ الْمَوالِيَ » العصبة ، أو الكلالة ، أو بنو العم وكانوا شرار بني إسرائيل ، سموا موالي لأنهم يلونه في النسب بعد الصلب ، أو الأولياء أن يرثوا علمي دون نسلي ، وخافهم على الفساد في الأرض ، أو على نفسه في حياته ، وعلى أسبابه بعد موته . وَرائِي قدامي ، أو بعد موتي . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 6 ] يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ( 6 ) « يَرِثُنِي » مالي . « وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ » النبوة ، أو يرثهما العلم والنبوة ، أو منه النبوة ومن آل يعقوب الأخلاق ، أو يرث مني العلم ومن آل يعقوب الملك ، فأجيب إلى وراثة العلم دون الملك ، قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما روي عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يرحم اللّه زكريا ما كان عليه من ورثة » « 1 » .
--> ( 1 ) أخرجه ابن جرير في التفسير ( 16 / 48 ) ، وابن عساكر ( 64 / 172 ) .